ابن منظور
110
لسان العرب
صيأ : الصاءَةُ والصاءُ : الماء الذي يكون في السَّلَى . وقيل : الماء الذي يكون على رأْس الولد كالصَّآة . وقيل إِنَّ أَبا عُبَيْدٍ قال : صآةٌ ، فصحَّف ، فرُدَّ ذلك عليه ، وقيل له : إنما هو صاءَةٌ . فقَبِله أَبو عبيد ، وقال : الصاءَةُ على مثال الساعةِ ، لِئلا يَنْساه بعد ذلك . وذكر الجوهريُّ هذه الترجمة في صَوأَ وقال : الصاءَة على مثال الصَّاعةِ : ما يخرُجُ من رَحِمِ الشاة بعد الوِلادةِ مِن القَذَى . وقال في موضع آخر : ماءٌ ثَخينٌ يخرجُ مع الولد . يقال أَلقَتِ الشاةُ صاءَتها . وصَيَّأَ رأْسَه تَصيِيئاً : بلَّه قليلاً قليلاً . والاسم : الصِّيئةُ . وصَيَّأَه : غَسَله فلم يُنْقِه وبَقِيَت آثارُ الوسَخِ فيه . وصَيَّأَ النخلُ : ظَهَرت أَلوانُ بُسْرِه ، عن أَبي حنيفة . وفي حديث عليّ قال لامرأَةٍ : أَنتِ مثلُ العَقْرَب تَلْدَغُ وتَصِيءُ . صاءَت العَقْرَب تَصِيءُ إذا صاحتْ . قال الجوهري : هو مقلوب من صَأَى يَصْئِي مثل رَمَى يَرْمِي ( 1 ) ، والواو في قوله ويصِيءُ ، للحال ، أَي تَلْدَغُ ، وهي صائِحةٌ . وسنذكره أَيضاً في المعتل . فصل الضاد المعجمة ضأضأ : الضِّئْضِئُ والضُّؤْضُؤُ : الأَصل والمَعْدِنُ . قال الكميت : وجَدْتُك في الضِّنْءِ من ضِئْضِئٍ ، * أَحَلَّ الأَكابِرُ منه الصِّغارا وفي الحديث : أَن رجلاً أَتى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو يَقْسِم الغنائم ، فقال له : اعْدِلْ فإِنك لم تَعْدِل . فقال : يخرج من ضِئْضِئي هذا قوم يَقْرَؤُون القرآن لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ ، يَمْرُقون من الدِّين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ . الضئْضِئُ : الأَصْلُ . وقال الكميت : بأَصل الضِّنْوِ ضئْضِئِه الأَصِيل ( 2 ) وقال ابن السكيت مثله ، وأَنشد : أَنا من ضِئْضِئٍ صِدْقٍ ، * بَخْ وفي أَكْرَمِ جِذْلِ ومعنى قوله يَخْرُج من ضِئْضِئي هذا أَي من أَصلِ ونَسْلِه . قال الراجز : غَيْران من ضِئْضِئِ أَجْمالٍ غُيُرْ تقول : ضِئْضِئُ صِدقٍ وضُؤْضُؤُ صِدقٍ . وحكي : ضِئْضِيءٌ مثل قِنْدِيلٍ ؛ يريد أَنَه يخرج من نَسْلِه وعَقِبه . ورواه بعضهم بالصاد المهملة وهو بمعناه . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه تعالى عنه : أَعطَيْتُ ناقةً في سبيل اللَّه ، فأَردتُ أَن أَشترِيَ من نسْلِها ، أَو قال : من ضِئْضِئها ، فسأَلْتُ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فقال : دعْها حتى تَجيءَ يومَ القيامة هي وأَولادُها في ميزانِكَ . والضِّئْضِئُ : كثرة النَسْل وبرَكَتُه ، وضِئْضِئُ الضَّأْنِ من ذلك . أَبو عمرو : الضَّأْضاءُ صَوْتُ الناسِ ، وهو الضَّوْضاءُ . والضُّؤْضُؤُ : هذا الطائرُ الذي يسمى الأَخْيَلَ . قال ابن دريد : ولا أَدري ما صحته . ضبأ : ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ في الأَرض ، وهو ضَبِيءٌ : لَطِئَ واخْتَبأَ ، والموضع : مَضْبَأٌ . وكذلك الذئب إذا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة
--> ( 1 ) قوله [ مثل رمى الخ ] كذا في النهاية والذي في صحاح الجوهري مثل سعى يسعى وكذا في التهذيب والقاموس . ( 2 ) قوله [ بأصل الضنو الخ ] صدره كما في ضنأ من التهذيب : وميراث ابن آجر حيث ألقت .